إياك والتخلي عن التفكير السلبي


قد يبدو لك عنوان المقال غير منطقي خاصة مع انتشار الدورات والبرامج التي تشجع على التفكير الإيجابي وتؤكد على أهميته لتحقيق الأهداف والوصول إلى النجاح المرجو، ولكن، ماذا لو أخبرناك أن التفكير الإيجابي يعتبر من معيقات النجاح، أو لنكون أدق، فإن الإفراط بالتفكير الإيجابي يعدّ من أقوى معيقات النجاح.


لماذا هذا المقال؟


لأننا بدأنا نلاحظ في الآونة الأخيرة أن الكثير من الأشخاص بدأوا يتأثرون سلباً بسبب المبالغة بإعلانات مدربي التنمية البشرية التي تُظهر أن الحياة في غاية الجمال وأننا سنتمكن من تحقيق النجاح الذي نريده فيها فقط لو تخلينا عن الأفكار السلبية وتحلينا بالأفكار الإيجابية، الأمر الذي جعل البعض يفرط بإغراق نفسه بالتفكير الإيجابي، معتقداً أن ذلك سيساهم بحل مختلف المشاكل التي يواجهها، سواء بحياته الشخصية أو العملية، ولكنه في الحقيقة، لم ينجز شيئاً على أرض الواقع، بل أصبح يعيش في عالم الخيال، عالم يحقق فيه ما يطمح إليه وهو جالس في مكانه دون أن يقوم بأي جهد يُذكر أو أن يواجه أي خطر محتمل.


صحيح أن التفكير الإيجابي يعتبر حافزاً رائعاً لبدء أي مهمة، وأنه على الرغم من وجود أشخاص انتقلوا بسببه إلى عالم الخيال فلم ينجزوا شيئاً على أرض الواقع، إلا أنه يوجد الكثير من الأشخاص الذين تأثروا بشكل إيجابي بفعل برامج التنمية البشرية وباشروا بتحقيق أهدافهم، وهذا أمر طبيعي، فالإفراط بالتفكير الإيجابي يجعلك تتحمّس للمهمة وتبدأ بها، ولكنك ستتوقف، كما توقفوا، بمجرد نفاد جرعة الحماس التي حصلت عليها أو عند أول مطب تواجهه، لتدخل بعدها بحالة إحباط شديدة جراء إخفاقك بإكمال المهمة.


إذاً، هل الإفراط بالتفكير الإيجابي كافٍ لتحقيق أهدافك؟ بالتأكيد لا، فأنت لم تمنح نفسك الوقت الكافي للتفكير بالجوانب السلبية للمهمة التي تنوي القيام بها، ولم تفكر كذلك بكيفية مواجهة الأخطار التي قد تحدث خلال عملك على المهمة، حتى أنك لم تفكر فيما إن كانت المهمة التي اخترتها حقاً تناسبك، أنت فقط تحمّست للفكرة واندفعت لتنفيذها بكامل عواطفك، والعواطف وحدها لا تكفي.


مهلاً! هل شعرت من خلال مقالتنا هذه أننا نشجع على اعتماد أسلوب التفكير السلبي والتعامل مع كل ما يحدث معك من منظور تشاؤمي؟!


لا تُفرط بالإيجابية وفي الوقت نفسه لا تتراجع بسبب الأفكار السلبية


كم مرة تحمّست فيها لفكرة ثم وبعد مشاركتها لأحدهم شعرت بالإحباط؟ يحدث هذا كثيراً ودون أي سبب منطقي، وللأسف، فإن أغلب الناس حين يستمعون لآراء من حولهم البعيدة كل البعد عن التشجيع أو الدعم، يدخلون في دوامة من الإحباط والتفكير السلبي، فيعتقدون بعد أن كانوا ممتلئين بالحماس بأنهم غير قادرين على تطبيق فكرتهم أو غير مستعدين لها بعد.


كما إن الإفراط بالتفكير الإيجابي يعيقك عن تحقيق أهدافك، فإن الإفراط بالتفكير السلبي يعيقك كذلك، خاصة التفكير السلبي المبني على الأحكام المسبقة، لذلك ننصحك في هذه المقالة بضرورة إيجاد التوازن بين أفكارك الإيجابية والسلبية، أي أن تفكر بإيجابية ولكن أن تدرك الجوانب السلبية التي قد تواجهك، ولكي تتقن هذا النوع من التفكير، كل ما عليك فعله هو طلب كوتش معتمد ليقف إلى جانبك ويجعلك تستعد لتحقيق أهدافك بأسلوب منطقي.


ماذا سيقدم لك الكوتش؟

  • سيجعلك تتعرف على نفسك من جديد لتدرك نقاط قوتك وضعفك

  • سيساعدك على تحدي مخاوفك من خلال مواجهتها

  • سيعزّز ثقتك بنفسك

  • سيدفعك لتركز على ما لديك وسيحثك على عدم مقارنة نفسك بغيرك

  • ستتمكن برفقته من من التحلّي بالتفكير المنطقي الذي يجمع بين الأفكار الإيجابية والاحتمالات السلبية

33 views

CoachWhizz

With Love

  • YouTube
  • White LinkedIn Icon
  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon

Our Support 

Team is 24/7 

Available