استثمر اليوم وستجني الأرباح في الغد



هل قرأت الكثير عن عالم الكوتشينغ ولكنك لا تزال تفكر بجدوى دفع الأموال لكوتش؟ خاصة إذا كنت قد ربطت خلال قراءتك بين الكوتش والصديق أو أحد الأشخاص المقربين في عائلتك واستنتجت أنه يمكنك توفير الأموال التي ستدفعها لكوتش باللجوء إلى صديق أو قريب!


صحيح أن الكوتش يشبه الصديق أو القريب إلى حد كبير، ومع ذلك، تأكد عزيزنا القارئ أنه لا يمكنك استبداله بأي منهما، فالكوتش في نهاية المطاف هو شخص مؤهل ومدرب بأسلوب احترافي ليستمع إليك بإنصات، دون إطلاق أي حكم على ما ستقوله، ثم الوقوف إلى جانبك لتكتشف ذاتك من جديد وتتمكن من مواجهة مشاكلك واتخاذ خطوات مهمة وفعالة في حياتك.


وعلى الرغم من أن الأصدقاء أو الأقارب سيحاولون فعل ذلك، ولا نشكك هنا بنواياهم، ولكن كن على ثقة أن عواطفهم ستغلب على تعاملهم معك، الأمر الذي قد يؤثر سلباً عليك، فأنت في مرحلة تحتاج فيها إلى شخص صادق لوصف حالتك، حتى لو لم يعجبك هذا الوصف في البداية، إلا أنه آن الأوان لتطلب مساعدة شخص لا يجمّل الكلام لك أو يستمع لمجرد الاستماع، بل أنت بحاجة إلى شخص خبير بطرق التعامل مع المسؤولية التي ستحمّلها له، مسؤولية نجاحك.


وهذا يعني أن الكوتش شخص مؤهل قادر على تكوين علاقة صداقة معك واستقبالك متى ما شعرت بالحاجة إليه، ولكن، عليك إدراك أنه لن يكون بمثابة الساحر الذي سيحلّ لك كل مشاكلك، بل سيكون المحفّز الذي سيدفعك لمواجهة تحديات الحياة وتخطي عقباتها، أي أن قياس نجاحك من جلسات الكوتش يعتمد بالدرجة الأولى على مدى استعدادك وتقبلك للتغيير، وهذا ما يؤكده الاتحاد الدولي للكوتشنغ (ICF)، حيث يعرّف الكوتشنغ بأنه "بناء علاقة مع المستفيدين بطريقة تحفّزهم على التفكير والإبداع لإلهامهم على زيادة إمكاناتهم الشخصية والمهنية.".


بالعودة إلى سؤال المقالة الأساسي "ما جدوى دفع الأموال لكوتش؟" فإن الإجابة بكل بساطة هي أنك تستثمر بنفسك اليوم على النحو الصحيح لتقطف في الغد ثمار النجاح التي لطالما حلمت بها، أي أن ما تدفعه اليوم ستجني أرباحه في المستقبل أضعافاً مضاعفة.


لتتضح الصورة، سنذكر لك مثال فتاة عشرينية اسمها ليلى، تحلم ليلى منذ طفولتها بالعزف على آلة البيانو، ولطالما تخيلت نفسها وهي تعزف عليها أمام حشد كبير من الناس، ولتحقيق حلمها، اشترت ليلى بعد فترة من عملها في أول وظيفة لها آلة بيانو والتحقت بدورة لتتعلم العزف عليها، ورغم مرور عام على ذلك إلا أنها لم تتقن شيئاً مما تعلمته، بل استمرت بأخذ الدورات، الواحدة تلو الأخرى والتصور مع الآلة ونشر صورها على وسائل التواصل الاجتماعي لوصف تجربتها مع العزف وجمع الإعجابات والتفاعل مع التعليقات، ولكنها في الحقيقة لم تجتز حتى أول دروس العزف، الأمر الذي جعلها فيما بعد تفقد حماسها وتشعر بالإحباط، لتترك آلة البيانو دون عازف.


بعد فترة التقت ليلى بكوتش وأخبرته عن تجربتها المحبطة مع آلة البيانو، وبعد عدة جلسات، كانت ليلى خلالها تتحدث والكوتش يستمع ويسأل، اكتشفت أنها تحب آلة البيانو بالفعل لكنها لم تمنحها حقها الكافي، فقد كان تركيزها على المظاهر والاستعراض أكثر من التعلّم، ومنذ ذلك اليوم استعادت ليلى حماسها ووضعت خطة واضحة وجدية لتعلّم العزف من جديد.


مثال ليلى يظهر لنا أننا نقوم أحياناً بإنفاق الكثير من الأموال والوقت على أمور نخطط لها ولكننا لا نعرف كيف نتعامل معها لنحققها كما يجب، بينما، لو أننا من البداية لجأنا إلى كوتش محترف، لكان من السهل علينا تحقيق ما نطمح إليه بأقل التكاليف الممكنة، والتي ستعود علينا بالنفع بكل تأكيد.


والآن، القرار بيدك، هل ترغب بتكرار الخطأ الذي وقعت فيه ليلى أم باللجوء إلى كوتش يقف إلى جانبك لتحقق كل ما تحلم به؟

CoachWhizz

With Love

  • YouTube
  • White LinkedIn Icon
  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon

Our Support 

Team is 24/7 

Available