الفرق بين الكوتش والمعالج النفسي


تعرّف على الفرق بين الكوتش والطبيب أو المستشار النفسي


انتشر في السنوات القليلة الماضية مصطلح الكوتشنغ وذاع معه صيت الكوتش، فمن هو الكوتش وما الفرق بينه وبين الطبيب أو المستشار النفسي؟


الكوتش ببساطة هو الشخص الذي لا يهتم بالنظر إلى ماضيك، على عكس الطبيب أو المستشار النفسي، فكل ما يركز عليه الكوتش هو الحاضر، وذلك بهدف الانتقال إلى المستقبل.


وصلت الفكرة؟ حسناً، لتكون الأمور أوضح، تخيّل أن خالد يعاني من بعض الوساوس والمخاوف تجاه أمر ما، حينها، هل سيلجأ إلى طبيب نفسي أم مستشار نفسي أم إلى كوتش؟ من المفترض أن يتوجه خالد إلى مستشار نفسي لدراسة حالته، وذلك بالعودة إلى الماضي الخاص به ومن ثم البدء بحل المشكلة بالعلاج النفسي والسلوكي من غير استخدام الأدوية، بينما لو كان خالد يعاني من حالة اكتئاب أو إدمان على أمر ما، فإنه سيضطر للتوجه إلى طبيب نفسي، ليشخّص حالته ويبدأ معه رحلة علاج تعتمد على الأدوية، حيث يمتلك الطبيب النفسي القدرة على فهم العلاقات المعقدة بين الأمراض النفسية والجسدية والعاطفية كذلك، أما الكوتش، فإنه غير معني بكل ما سبق.


ما هي مهمة الكوتش؟

يسعى الكوتش إلى تمكين الآخرين وتيسير الطريق أمامهم لتحقيق أهدافهم، حيث إنه لا يقدم الحلول ولا يعود إلى الماضي أو يبدو بمظهر الشخص الذي يعلم كل شيء، بل إنه يركز على حاضر الشخص ويستمر بطرح الأسئلة التي تساعده على إدراك ما يحدث معه ومراجعة النفس لاتخاذ الحل الصحيح في الأمور الحياتية، وهذا هو جوهر عمل الكوتش، فهو يحرك ما في داخلك من إمكانيات لتكون مستعداً على اتخاذ القرار، الذي قد لا تكون قادراً على اتخاذه خلال يومك العادي، لأنك ببساطة غير معتاد على التغيير.


رحلة البحث عن الذات

وأخيراً هنالك شخص لا ينتظر منك أي إجابة على أسئلته التي يطرحها، ومع ذلك يهمّه أمرك ويرغب بمد يد العون لك، هذا هو الكوتش!

كل ما يريده الكوتش هو أن تستمع إلى الأسئلة التي يطرحها وتعيد تدويرها في رأسك لتدرك ذاتك وتلمس قواك الكامنة ثم تبدأ الرحلة التي تطمح لها، والتي بالأغلب مرتبطة بتحقيق الأهداف أو إحداث تغيير ما في حياتك.


لنعود إلى خالد، لو افترضنا أن خالد شاب في أواخر العشرينات، أنهى دراسته الجامعية منذ سنوات بالتخصص الذي اختاره بثقة وحماس، والذي كان يطمح أن يحقق من خلاله حلماً لطالما راوده خلال فترة طفولته، لكنه الآن يعمل بوظيفة روتينية لا يحبها، وفي كل مرة يضع فيها خطة ليعود إلى حلمه، يفشل في تحقيقها.

خالد هنا شاب لم يفقد الأمل بحلمه، وهو مستمر بالمحاولات لتحقيق ذلك، لكنه غير قادر على تحقيق شيء يذكر، وفي هذه الحالة لا بد له من اللجوء إلى كوتش يساعده على إعادة ترتيب أفكاره وإدراك ما يريده بالفعل وكيف يحققه.

قد يكتشف خالد بعد عدة جلسات مع الكوتش الخاص به أنه أصلاً لم يكن بالفعل مهتماً بدراسة التخصص الذي اختاره، وإنما كان ذلك بناءً على ما كان يسمعه في طفولته حول هذا التخصص وأهميته وكيف أن الناجحين هم فقط من يدرسونه، وقد يكتشف أنه يمتلك الكثير من الإمكانيات الأخرى التي لم يكن ليدركها لولا الأسئلة التي طرحها عليه الكوتش.

من أسئلة الكوتش تبيّن لخالد أنه لم يكن يكمل خططه لأنه في حقيقة الأمر غير مهتم بها بقدر ما هو متعلق بفكرة قديمة سيطرت على عقله، هنا أدرك خالد أن هذا لم يكن حلمه، فتخلّى عنه وبدأ من تتابع أسئلة الكوتش بفهم قدراته أكثر ومعرفة ما يتميّز به أكثر.

والآن ليس على خالد سوى التعامل مع الحياة بناءً على قدراته التي أدركها بفضل الكوتش الذي حثّه على مواجهة أفكاره التي لطالما عطّلت مسيرته لتحقيق ما يطمح إليه بالفعل.


هل اقتنعت بمبدأ الكوتشنغ وترغب باختيار كوتش خاص بك؟ نصيحة أخيرة!

لا تختر أي كوتش تجده خلال بحثك، بل اختر من تسمع عن خبرته الجيدة بإدارة الجلسة وحسن تعامله مع عملائه، فالكوتش الجيد هو الذي لا يتّبع قالباً واحداً مع كل عملائه، بل هو من يوجّهك بناءً على احتياجاتك الفردية ويبثّ في داخلك الحماس لتكون مستعداً لفعل شيء جديد في صباح اليوم التالي.

125 views

CoachWhizz

With Love

  • YouTube
  • White LinkedIn Icon
  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon

Our Support 

Team is 24/7 

Available